أحمد بن النقيب المصري
92
عمدة السالك وعدة الناسك
اجتمعَ جنائزُ فالأفضلُ إفرادُ كلِّ واحدٍ بصلاةٍ ، ويجوزُ أنْ يصليَ عليهم دُفعةً واحدةً ، ويضعُهُم بينَ يديهِ بعضَهُمْ خلفَ بعضٍ هكذا إلى القبلةِ ، ويليهِ الرجُلُ ثمَّ الصبيُّ ثمَّ المرأةُ ، ثمَّ الأفضلُ فالأفضلُ ، ولا اعتبارَ بالرِّقِّ والحريةِ ، ولو جاء واحدٌ بعدَ واحدٍ قُدِّمَ إلى الإمامِ الأسبقُ ، ولوْ مفضولاً وصبياً ، إلا المرأةَ فتؤخَّرُ للذَّكرِ المتأخرِ مجيئهُ ، ثمَّ ينوي ، ويجبُ التعرضُ للفريضةِ دونَ فرض الكفايةِ ، ولوْ صلى على غائبٍ خلفَ من يصلي على حاضرٍ صحَّ . ويكبرُ أربعاً رافعاً يديهِ ، ويضعُ يمناهُ على يسراهُ بينَ كلِّ تكبيرتينِ ، فإنْ كبَّر خمساً ولو عمداً لمْ تبطلْ ، لكنْ لا يتابعُهُ المأمومُ في الخامسةِ بل ينتظرهُ ليسلمَ معهُ ، ويقرأُ الفاتحةَ بعدَ الأولى ، ويندبُ التعوذُ والتأمينُ دونَ الاستفتاحِ والسورةِ ، ويصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ بعدَ الثانيةِ ، ثمّ يدعو للمؤمنينَ ، ثمَّ يدعو للميتِ بعد الثالثةِ فيقولُ : اللهمَّ هذا عبدُكَ وابنُ عبدِكَ ، خرجَ منْ رَوْحِ الدنيا وسعتِها ، ومحبوبُهُ وأحباؤهُ فيها ، إلى ظلمةِ القبرِ وما هو لاقيهِ ، كانَ يشهدُ أنْ لا إله إلا أنتَ وحدكَ لا شريكَ لكَ ، وأنَّ محمداً عبدُكَ ورسولُكَ ، وأنتَ أعلمُ به منا ، اللهمَّ إنهُ نزلَ بكَ وأنتَ خيرُ منزولٍ بهِ ، وأصبحَ فقيراً إلى رحمتكَ وأنتَ غنيٌّ عنْ عذابهِ ، وقدْ جئناكَ راغبينَ إليكَ شفعاءَ لهُ ، اللهمَّ إنْ كانَ محسناً فزِدْ في